تنقسم شروط الحج الذي يجب أن تتوفّر وتتحقّق إلى قسمين، شروط وجوبٍ: وهي الأمور التي تتوقف عليها وجوب عبادة الحج على العبد كالإسلام، وشروط صحةٍ: وهي الأمور التي تتوقف عليها صحّة عبادة الحج من العبد، كدخول وقت أداء الحج، وفي هذا المقال بيانٌ لجميع شروط الحج؛ الوجوب والصحة.[١]
جميع شروط الحج
شروط وجوب الحج
فيما يلي بيانٌ لشروط وجوب الحج:[٢][٣]
- الإسلام: فالإسلام شرطٌ لوجوب أداء جميع العبادات، فلا يجب الحج إلا على المسلم، أما الكافر فلا يطالب به؛ لأنه ليس أهلاً لأداء العبادة، ولو فعله لن يُقبل منه ولم يصحّ.
- التكليف: فالعقل والبلوغ شرطان لوجوب أداء الحج، وذلك لأن العقل والبلوغ شرطان لتكليف الإنسان بأداء الأوامر والخطابات الشرعية، من عباداتٍ ومعاملاتٍ، فالمجنون الذي فقد عقله، والصبي الصغير الذي لم يبلغ لا يجب عليهما الحج ولا يطالبان بأدائه، حتى يرجع المجنون إلى وعيه، ويصل الصبي إلى سنّ البلوغ.
- الحرية: فالعبد الذي يقوم في خدمة سيده لا يجب عليه أداء الحج، حتى يُعتق ويصبح حراً.
- الاستطاعة: فيجب على من يريد أداء فريضة الحج أن يكون مستطيعاً قادراً على أدائه، وذلك بتوفّر شروط الاستطاعة التي تتمثل فيما يلي:
- الاستطاعة البدنية: وذلك أن يكون قوياً صحيح البدن، خالياً من الأمراض التي تعيقه من أداء الحج على النحو الصحيح، قادراً على أداء أعمال الحج ومناسكه، وعلى السير والركوب.
- الاستطاعة المالية: وذلك أن يكون مالكاً للمال الكافي في تأمين نفقات الحج وتكاليفه، من طعامٍ وشرابٍ ووسيلة نقلٍ، بشرط أن تكون نفقات الحج فاضلةً عن نفقاته الشرعية الواجبة عليه، كالديون، ومن يجب عليه النفقة عليهم من أهله، وتكون فاضلةً عن حاجاته الضرورية.
- الاستطاعة الأمنية: وذلك أن يكون ضامناً أمن طريق سفره ذهاباً وإياباً، لا يخشى على نفسه وماله وأهله الضرر والاعتداء.
وهناك شرطان يختصّان بالمرأة المسلمة من حيث الاستطاعة، وهما:
- وجود المحرم: فيجب أن يرافقها في الحج محرمها؛ وهو زوجها، أو من يحرم عليها الزواج به تأبيداً من أقاربها، كأبيها وأخيها وابنها، من النسب أو الرضاعة، أو بسبب المصاهرة كزوج ابنتها.
- عدم العدة: فيجب أن تكون المرأة غير معتدةٍ من طلاقٍ أو وفاةٍ، لعدم جواز خروجها في فترة العدة.
شروط صحة الحج
يشترط لصحة أداء فريضة الحج ما يلي:[٤]
- الميقات الزماني: فلا بدّ أن يؤدى الحج في الوقت المخصوص الذي حددته الشريعة الإسلامية، ووقت الحج ثلاثة أشهر من العام شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، فلا يصح أداء أي عمل من أعمال فريضة الحج في غير هذه الأشهر.
- الميقات المكاني: فلا بدّ أن يؤدى الحج من أركانٍ، وواجباتٍ، وسننٍ، في الأماكن التي حددتها الشريعة الإسلامية، كالطواف يكون حول الكعبة، والسعي يكون بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفة يكون على أرض عرفة، والمبيت في أيام التشريق يكون في منى، ونحو ذلك.
المراجع
- ↑ "معنى شروط الصحة وشروط الوجوب"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 3/3/2022. بتصرّف.
- ↑ "شروط وجوب الحج"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 3/3/2022. بتصرّف.
- ↑ مجموعة من المؤلفين، الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 172-174. بتصرّف.
- ↑ مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 40-41. بتصرّف.